






انتشر أفراد قبيلتنا بعد الفتوحات الإسلامية إلى أنحاء الجزيرة العربية، فمنهم من أقام في البصرة ومنهم من رجع إلى الحجاز ونجد واليمن، أما البعض الآخر فأخذوا بلاد فارس مقراً لهم. لقد استقر أجدادنا في ساحل الخليج العربي من بر فارس لنشر التوحيد وتعليم الناس الدين الصحيح. اشتهروا بعدلهم وأخلاقهم الحميدة فاختارهم الناس ليتولوا عليهم، واستمر حكم أجدادنا هذه المنطقة وخاصة بلاد هرمز وما حولها مئات السنين حتى كان آخر ملوك مملكة هرمز هو الشيخ أحمد الكندي جد كاظم. تزوج الشيخ الأستاذ محمد ابن الشيخ أحمد من ابنة جمال تاج الدين حاكم كرمستج (إحدى المدن السنية في بلاد فارس) وأنجبت له خمس أبناء، منهم جدنا كاظم.
عاش كاظم في لنجة وكان من أعيان وكبار التجار حيث وصلت تجارته إلى اليمن والبصرة. انتقل نسله إلى دبي واستقروا هناك. أما إخوته فانتشر نسلهم إلى عدة أماكن في الجزيرة العربية وبلاد فارس.
ولد محمدعقيل بن عبد الرحيم بن كاظم في لنجة واكتشف أبوه نبوغ ابنه وبعد نظره وفراسته منذ نعومة أظفاره وحبه الشديد للعلم والتعلم وخاصة العلوم الشرعية حيث درسها في المدينة المنورة. أرسله أبوه وعمره ثلاثة عشر سنة إلى دبي لتوسعة تجارته، فسكن في منطقة الشندغة التي كان يسكنها الحاكم والقليل من الرعية حيث كانت بيوتهم من العريش. بعد أن بلغ واشتد عوده تزوج إحدى بنات عائلته وأنجبت له: عبد الله؛ محمدصالح؛ أحمد؛ عبد الرحيم. توفيت زوجته ثم تزوج بالثانية وأنجبت له: محمدصديق وكلثم. كما أنجبت له أمة سوداء ابنة سمّاها مريم.
بعد وفاة زوجته الأولى نصحه الحاكم آنذاك رأفة بحال محمدعقيل بأن يبني بيتاً في بقعة يختارها بعيدة عن الشندغة، فذهب إلى الحمرية في بردبي وبنى بيته هناك. وجاء من بعده بسنوات عوائل وأسر من سواحل فارس هرباً من بطش الصفويين والبعض الآخر جاء للتجارة وبنوا بيوتاً بالقرب من بيت محمدعقيل كاظم حتى أصبحت فريج أو منطقة فسموها بفريج/منطقة البستكية لتواجد معظم سكانها من بستك (مدينة سنية في بلاد فارس).
رحم الله أجدادنا الكرام وجميع موتى المسلمين وأسكنهم فسيح جناته.